المحقق البحراني

128

الحدائق الناضرة

غير الرباعية ، والمختار هو القول المشهور . وقد مر تحقيق المسألة في المسألة السادسة من المسائل الملحقة بالمقام الثاني من المطلب الأول ( 1 ) . الثالثة - أن يذكر النقصان بعد فعل المنافي عمدا وسهوا كالحدث والفعل الكثير الذي تنمحي به صورة الصلاة ، والمشهور الابطال ووجوب الإعادة ، وقال ابن بابويه في المقنع على ما نقله غير واحد من أصحابنا : إن صليت ركعتين من الفريضة ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص ولو بلغت الصين ، ولا تعد الصلاة فإن إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن . والذي يدل على المشهور ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى ركعتين ثم قام . . . قال يستقبل . قلت فما يروي الناس . . . ؟ فذكر له حديث ذي الشمالين فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يبرح من مكانه ولو برح استقبل " . وعن أبي بصير في الموثق ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى ركعتين ثم قام فذهب في حاجته ؟ قال يستقبل الصلاة . قلت فما بال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يستقبل حين صلى ركعتين ؟ فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم ينفتل من موضعه " . وعن سماعة في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) في حديث قال : " قلت أرأيت من صلى ركعتين فظن أنها أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب أنه إنما صلى ركعتين ؟ قال يستقبل الصلاة من أولها . قال قلت فما بال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يستقبل الصلاة وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته ؟ فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يبرح من مجلسه ، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأولتين " .

--> ( 1 ) ص 23 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة ( 4 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة